السيد جعفر مرتضى العاملي
208
زواج المتعة
ثانياً : إن فعل الصحابة إذا كان مستمراً ، وكان استمراره ينتهي عند نهي عمر ، الذي أصدره في أواسط ، أو أواخر خلافته كما في بعض النصوص . وإذا كان هذا الاستمرار قد صاحبه ولادة رجال من المتعة عرفهم الناس بذلك - وربما ولدت نساء منها أيضاً . . ومن البعيد جداً أن يحصل ذلك ولا يطلع عليه أبو بكر ولا عمر ، طيلة هذه السنين ، وكان ذلك بمرأى من الناس ومسمع . . وقد كان يمكن أن ينهى عنه الخليفة ، وكان الناس سوف يطيعونه ، إذا هددهم بالرجم عليه كما هددهم عمر . . فلماذا لم ينههم إذن ؟ ! أو لماذا لم يظهر لهم نهي رسول الله « صلى الله عليه وآله » الذي كان مطلعاً عليه دونهم كما يدعون ؟ ! . ولا ندري لماذا سكت الصحابة كلهم ، أو قسم منهم ، ولم يعترضوا على ممارسة هذا الزواج طيلة هذه السنين فإن كانوا قد علموا وسكتوا فما هذه المداهنة في دين الله ، وإن لم يعرفوا فكيف عرفه عمر وحده دون سائر الصحابة . وإن عرفه هو وأبو بكر ولم ينه عنه طيلة ما يقرب من عقد من الزمن . . فالسؤال هو : لماذا لم ينههم وقد كانت كل الظروف مهيأة لذلك ، والناس كانوا يمارسون هذا الزواج كما كان الحال في عهد الرسول « صلى